التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٦
فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا ، ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا ، و إذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، و إذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ; وقد قال الله عزّ وجلّ ( وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْم )[٥٨٢] .
وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) قوله :
من سمّانا بأسمائنا ، ولقّبنا بألقابنا ، ولم يسمّ أضدادنا بأسمائنا ، ولم يلقّبهم بألقابنا ـ إلاّ عند الضرورة التي عند مثلها نسمّي نحن ونلقّب أعداءنا بأسمائنا وألقابنا ـ فانّ الله عزّ وجلّ يقول لنا يوم القيامة : اقترحوا لأوليائكم هؤلاء ما تعينونهم به [٥٨٣] .
وعن الإمام موسى بن جعفر الكاظم(عليه السلام) ، قال :
من أعان محبّاً لنا على عدوّ لنا ، فقوّاه وشجّعه حتى يخرج الحقّ الدالّ على فضلنا بأحسن صورته ، ويخرج الباطل ـ الذي يروم به أعداؤنا دفع حقّنا ـ في أقبح صورة ، حتّى يتنبّه الغافلون ، ويستبصر المتعلمون ، ويزداد في بصائرهم العاملون ، بعثه الله تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، و يقول : يا عبدي الكاسر لأعدائي ، الناصر لأوليائي ، المصرِّح بتفضيل محمّد خير أنبيائي ، وبتشريف عليٍّ أفضل أوليائي ، والمناوي إلى من ناوأُهما ، وتسمَّى بأسمائهما ،
[٥٨٢] عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٧٢ وعنه في بحار الأنوار ٢٦ : ٢٣٩ -
[٥٨٣] بحار الأنوار ٢٤ : ٣٩١ -